د. نور الدين منى: هل سورية في طريقها إلى غرفة العناية المشددة..؟!

د. نور الدين منى: هل سورية في طريقها إلى غرفة العناية المشددة..؟!

زي بوست:

– لا مظاهرات ( معارضة )؛ ولا مسيرات شعبية مؤيدة مبرمجة؛ تحل المشكلة السورية، و تساهم في إعادة بناء سورية الحديثة..!!!

– لا زيادة عدد دور العبادة؛ ولا الإسراع في ترميمها؛ يسرع من عجلة التنمية.

– لا زيادة عدد السجون؛ ولا زيادة عدد المعتقلين؛ تحت أي مسمى؛ سيفيد بأي شيء..!!!

– لا التخويف؛ ولا الخوف؛ ولا عمليات القتل؛ وتفريق أي مظاهرة كانت؛ وبأي شكل كان؛….. لا تساعد إلا على زيادة الفجوة بين السوريين حقداً؛ وإطالة مدة الأزمة؛ وإقامة الجدران .

– كلُّ عمليات الترقيع الاقتصادي الحكومي؛ وكلُّ عمليات الحجز الاحتياطي للمسؤولين السابقين المتهمين بالفساد..  ولرجال الأعمال؛ وكل عمليات ضخ الدولارات…. كل هذه القرارات والمسرحيات
لن تحلَّ المشكلة السورية .

– وجود الأعداء والأصدقاء كما يحب البعض تسميتهم: الأمريكي والتركي والروسي والإيراني والتواجد الإسرائيلي في الجو…. والغارات التي حوَّلتْ سورية إلى حقل رمي لتجريب كافة أصناف الأسلحة بأجساد السوريين؛ وقياس قوة أسلحتهم التدميرية للبنى التحتية .
إن وجود هؤلاء جميعاً لن يفيد في حل المشكلة.. وإن حلَّوها فستكون لمصالحهم ومصالح أجيالهم القادمة؛ وليس لمصلحة السوريين والأجيال القادمة من السوريين.

– ما حققه الأصدقاء والأعداء كمنجزات من الحرب والمأساة السورية :

. تمديد بقاء الرئيس الروسي بوتين  بالسلطة حتى ٢٠٣٦ ..واستثمارات وقواعد ….الخ
. مكاسب جغرافية ومادية وشعبية وتصوير أردوغان بطلا قوميا في بلده نتيجة احتلال أراض سورية والتوسع نحو ليبيا ….والعرب جميعا ينظفون صحون الولائم..
. تمديد وتجديد وإعادة انتخاب رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو لدورات…
. مكاسب إيرانية متعددة في سورية والعراق ولبنان ..
. الامريكان يحبون النفط فأخذوه..وقسد تعشق الإنفصال والنفط والقمح….
. والسوريون بشكل عام يعيشون تغريبة سورية مخزية داخليا وخارجيا مع فقر مدقع يمثل وصمة عار في التاريخ السوري …!!
.
– عشر سنوات.. ولم نسمع بالبحث الحقيقي عن جذور المشكلة للمأساة السورية؛ لحلها. بل ازدادت تفاقماً  وتعقيداً.
والكلُّ يعلم أن الرصاص والقنابل والصواريخ لن تحل المشكلة السورية.. ولن يسعى ما نسمهيم أعداء أو أصدقاء لذلك..
ولا يسعدهم الاستعجال بحل هذه القضية، لأن كليهما على السواء يتضاحكون، ويسخرون، ويشمتون من السوريين.. الذين يقتلون، ويدمرون، ويهدمون بلدهم.

– لو سألنا أي سوري.. ولو كان أمياً ويعيش على أطراف البادية، لشخَّصَ لك القضية من ألفها إلى يائها، وحدَّدَ جذور المشكلة، ولقال لك أن السوريين يتحملون جميعاً  وبدون استثناء مسؤولية دمار وطنهم وتهجير شعبهم.
وكل جهة؛ سواء كانت معارضة أو موالية؛ كلٌّ لديه ذرائع وشماعات يختبئ وراءها.. لمكاسب ومصالح وولاءات يعرفها الغادي والصادي.. الغريب والقريب. 

– أما آن للسوريين أن ينهضوا من تحت الرماد، ويتعالوا  فوق الجراح، ويعلموا أن إعادة بناء سورية الحديثة، يقوم على الأسس التالية : ( وجهة نظراستراتيجية ) :

* الشرط اللازم الأساسي إرادة سياسية حقيقية؛ لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية غير مزيفة؛ يكون بعدها وهدفها الاستراتيجي سورية المواطنة؛ والانتماء والتعالي فوق الاتهامات والعنجهيات من كل طرف.
* الاعتراف أن الجميع أخطؤوا  بحق سورية وبحق الشعب السوري.. ولا بد لليقظة والنهوض في تعديل قرارات وقوانين تحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين السوريين؛ وبدون استثناء؛ ولكل أطياف الشعب السوري.
* اعتماد منهج حقيقي وليس ترقيعي؛ لمعايير الجودة والكفاءة والجدارة في اختيار المواقع والمناصب الإدارية وحسب الخبرة والمؤهلات؛ وليس للولاءات والوساطات والمحاباة… هذه كله وفق نظام مؤسساتي برغماتي؛ لإدارة الدولة؛ وتطوير معايير ومفاهيم القائد والمدير.

– تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.
لا خيار لتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطن السوري إلا ب:

– دوران العجلة الإنتاجية لجميع القطاعات.. والأولوية لقطاع الزراعة. حيث الكاتب يعتبر، أن وزارة الزراعة هي وزارة كل بيت: وزارة الأمن الغذائي.. والاستقرار السياسي والاقتصادي.. والتي تمد عدداً كبيراً من الوزارات بموادها الخام.
– اعتماد آليات سياسة تسعيرية.. وآليات تسعير حقيقية بعيداً عن القرارات العشوائية في التسعير والإنتاج.

– محاربة سرطان الفساد بطريقة حقيقية وليست صورية.

وفي غياب هذه الشروط الأساسية؛ سيكون الجميع وبدون استثناء؛ يخدم الأعداء والأصدقاء على حد سواء… والسوريون يتحولون إلى مهزلة عبر التاريخ.

  إذا لم تُتَّخذْ إجراءات حاسمة و جريئة ورادعة؛ بشكل طارئ وصارم.. فاعتقد أن سورية، ستتحول كالمريض الذي يكون في نزاعه الأخير، والذي عندما يُسأَل عنه… يقال: تحت رحمة الله.
والأمل بدون عمل كالسراب في الصحراء …
وعندها لن ينفع الندم…!!!!

طابت أمسيتكم …
٢ تموز  ٢٠٢٠

نورالدين منى

*من صفحة الكاتب في فيسبوك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s