ماجد سعدو: مَداراتُ أصْوَاتِهم

ماجد سعدو: مَداراتُ أصْوَاتِهم

زي بوست:

لِأَصْواتِهِمْ دِفْءُ رِيشِ الكَنارِي
تُسامِرُ أَرْواحَنا
رَغْمَ هَذا الجِدارِ الجَسَدْ
وَتَمْلَأُ وَجْهَ الشِّتاءِ
بِحَبّاتِ سُمْسُمَ شامِيَّةٍ
مِثْلَ لَيْلٍ يُسَلِّي فَضاءاتِهِ بِالنُّجومْ.
لِأَصْواتِهِمْ دَمْعُ نافِذَةٍ في دِمَشْقَ
تُناغِي عَلى ساعِدَيْها
أَمانٍ مُجَفَّفَةٌ
بَيْنَ فَصْلِ الحُضورِ وَفَصْلِ الغِيابْ.
هُناكَ ..
هُناكَ على الدَّرْبِ أَصْواتُهُمْ كَثِمارِ صَنَوبَرَ
مَفْتوحَةٍ لِلْوُعودِ الّتِي تَسْهَرُ الآنَ
عَطْشى إلى الرُّوحِ وَالخُضْرَةِ الرّاحِلَة.
رُوَيداً .. رُوَيداً إلى البابِ
لَمّا تَصِلْ ـ بَعْدُ ـ أَفْراحُنا
إِنَّها خَلْفَ مُنْعَطَفٍ
رُبَّما وَرِثَتْهُ العَواصِفُ عَنْ جَدِّها
قِيلَ لِي : لَمْ يَكُنْ جَدَّها
إِنَّما عاشَ في صَدْرِها حُلْمَهْ
ثمَّ ماتْ.
لِأَصْواتِهِمْ وَجْهُ سَجّادَةٍ
فَوقَ سَطْحِ الأَثيرِ
تُحِبُّ الصَّلاةَ لِكُلِّ الجِهاتْ.

-اللوحة إحدى خربشاتي القديمة
وهي لوحة غلاف ديوان (النهر الصاعد إلى السماء) للشاعرة فاطمة كريم

One comment

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s