إبراهيم شاهين: أمنياتٌ هاربةٌ من الحَجْر

إبراهيم شاهين: أمنياتٌ هاربةٌ من الحَجْر

زي بوست:

***
لو مرة واحدة سطعت شمس هذي البلاد الباردة، قويّةً و مبهرة كشمس بلادنا، لقلنا حينها ببعض الارتياح أن الشوق أقل وطأةً.
***

لو مرةً رأيتِني كيف أداري ارتباكي الفَرِح بظهوركِ بعد غياب، لكتبتِ في مذكراتك ” أحَبّني حباً غريباً لم أصادفه من قبل أو بعد ”
***

لو كانت الحرب في بلادنا بدلاً من حرماننا من الخبز و الدفء و الدواء، تحرمنا من الذهاب إلى مدن الألعاب الضخمة، أو من التنزه في الغابات، أو تمنع عنّا متعة الاسترخاء في صيد السمك، بالتأكيد كنّا سنحقد عليها لكن بشكلٍ. مختلف عن حقدنا الحالي، سيكون حقدنا حينها أرستقراطياً .
***

لو كان للوباء عائلة و أهل، أو لو كانت الجائحة أمٌ لها ابنٌ مقتول أو مرمي في معتقل، أنا واثقٌ أن طفرةً ما ستجعل الفيروس يختار ضحاياه فقط من الطغاة وحرّاس السجون.
***

لو لم تسبقني رواية” العطر ” في الكلام عن الشغف بالروائح، لنالت روايتي التي سأكتبها ، والتي ستحكي عن شغفي المجنون بالتبدل الذي يحدثه تناوب الضوء والظل على لون السكّر المعقود الذي يلمع في عينيكِ ، شهرةً واسعة.
***

غداً أو بعد غد ، عندما نخرج كلّنا من البيوت، لو مرةً واحدة اتصلتِ بي من المقهى التركي الذي تدخنين فيه الأركيلة، سأسجل حينها صوتك، لأسمعه فيما بعد حين يصيبني الأرق ، صوتك وسط صخب المقهى التركي يدخلني من بوابة الأحلام إلى عوالم ألف ليلة و ليلة.
***

لو مرة واحدة ، واحدة فقط، تشترك السماء في ألعاب البشر وتهتف : حياتكم هذه كذبة نيسان.
***

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s