أحمد سليمان: حكايات الأمس

أحمد سليمان: حكايات الأمس

زي بوست:

تحولتُ كشبحٍ عندما توحشّتْ إنسانيتكم، تماماً بعد الكثير من صبر تُرابي انتفضتُ…..
انفجرت في كل مكان
سعلتُ الوطنية والأوطان، الثورات والدماء، الأمنيات المُحترقة والأحلام…. سعلتُ كثيراً ولكن لن يسمع أحدٍ منكم سُعالِي ..
جميعكم كان مُنشغلاً باغتصابي …. خطاياكم صارت تتكاثر لحماً محروقاً
و من عيون النوايا الشريرة
صارت تنسكبُ الدماء و القبور بغزارة…

أنا الطبيعة:
أنا ”أنا” في كُلي ولن أتجزأ أبدا
أنا من دونتُ أشجانكم
تاريخاً في صداي
أنا من سمح الهواء أكسجين وروح
أنا التي أحرقتموها ليلاً
بنيرانِ الفقد
وفي صباح الغدّ تبولتم فوقَ فحم أوجاعها ورفاتها دون أدنى شفقة ..

أنتِ الثائرة الخاطرة التي تنتصر في أي وقت!
أنتِ ما بعد الضجرُ من بلادي هويتي
شمعة الشريد و روح الشهيد
لهفةُ غزالةٍ عاشقةٍ أنتِ
شهقةُ نايٍ حزين
دمعةٌ ثكلى أنتِ…….. رئة حياتنا .. غابة أحلامنا
الكوخ الخشبي الصغير في قمة الجبل
والدفء الكبير الذي يقطنهُ…
أنتِ حكاياتُ الأمس
من العنقاء حتى
الوهم
أنتِ هشاشة الماضِي
وجسارة الغد،
جرأة مُستقبلِنا ولون الغامض الخفي في ستائر المجهول..

أنتِ على حق دوماً يا مولاةَ نفسكِ يا مولاتي….

ولكن نحن البشّر لا نستطيع أن نكون هكذا أبرياء
لا نستطيع أن نتركُ نوارسكِ تائهة
يجب أن تسكرُ من نخب تسكعنا!

نحن يا مولاتي لا نستطيع أن نشرب من مائكِ العذب دون أن نعكره دون أن نرميهِ بشوائبنا ونفعل بعناصرهِ ما هو اكثر من حرام!!

نحن وبحق آلامكِ حمقى في الدار والديار
حمقى لا ندركُ تماماً حجم مآسينا

حمقى.. منذ انفجاركِ
نحن نعبثُ
في الانتحار
حمقى خائفون
بلا أمل..
دون خجل
بحماقةٍ ننفجر
في اللاشيء حتى نُرضينا

فأصلنا في الأصل انفجار
إشعاعاتٍ .. نار و غُبار
و لا شيء يُرضينا
بطبيعتنا أشرار
خلقنا هكذا
أحرارٌ
أشرار… في كل شيء في الحب في الحرب…… في القيامة!!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s