د. محمد لطفي: عين الطبيب وعين الأديب وفسحة لالتقاء الضوء

عين الطبيب وعين الأديب وفسحة لالتقاء الضوء
 
 
 
 
زي بوست:
 
 
 
 
إن أردتُ أن أكون واقعياً، فسأعترف بأنه أرهقها، وكثيراً، خلال العقود الأربعة المنصرمة.
 
 
هي تدّعي أنه كان كثير القراءة، نهماً في تناول المادة العلمية، ودقيقاً في تمحيصها واستخلاص الزُبْد، ونفثِ الزَبَد منها، وهذا أكثر ما كان يزعجها ويؤرّق راحتها، ماجعلها في كثير من الأحيان تذرف الدمع مدراراً.
 
 
أما هو، فيقسم أنها قد نغّصَت عيشته، وحرَمته من أسعد فترات شبابه أن يهنأها، الأمر الذي أرغمه في بعض الأحيان على التخلي عن كثير من مخططاته، وتأجيل بعض الطموحات لإشعارات غير مسمّاة.
 
 
هو يعترف بأنها كانت له عيناً يلج بها عالم الحياة، ومقلةً يبصر فيها نور ربه، بل كانت أكثر من ذلك، دليله في درب العلم والمعرفة طويل المسلك.
 
 
يقول عنها وبحرقة:
(أحبطتني وآلمتني كثيراً حين تخلّت عني، حاولت أكثر من مرّة أن أُصلحَ ذات بيننا، وخاصة في السنوات العشر الأخيرة، ولكن عنادها وجمود ملمحها وبلادة استجابتها، جعل اعتماد كلّ منا على الآخر غير مجدٍ وشبه مستحيل، لقد خذلتني، وأنا بأمسّ الحاجة لمعونتها، حيث فاض نهر الوحي الأدبي لدي بعد أن امتلأ حوضه علماً وثقافةً عبر السنين).
 
 
وتشاء الأقدار أن يتم الصلح بينهما قبل أسبوع، وتعود هي لتبصره، ويعود هو ليراها كضيّ العين مثما هي أساساً.
 
 
ويالسعادته بها، ويالغبطتها به، وياللأمل يحدونا جميعا” لنعود وننعم بنتاج أديبنا وكاتبنا وباحثنا وناقدنا الكبير، فالمكتبات عطشى، والنتاج قليل، والأصوات المتعالية، يشوبها السداد ويعيبها التصويب.
 
 
أبا راشد:
مبارك نجاح العملية المجراة لعينك مؤخراً، ومباركة تلك العين التي تبيّن لنا الغثّ من السمين.
 
بانتظار عودتكما لتسعدانا بما يشغل العقل ويغبط النفس ويريح القلب.
الحمد لله على السلامة صديقي الغالي.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s