ثامر الجهماني: نصوص تهرب من عجز المكان إلى فسحة الحنين

ثامر الجهماني: نصوص تهرب من عجز المكان إلى فسحة الحنين

زي بوست:

على حدود الشمس، ترانيم حرية أينعت. 

حمراء كالجلنار، بيضاء كالياسمين، فواحة كرائحة اللوز المر. 

في شوارع الوطن، تبكي الحجارة.

في بيوت الوطن، دواوين الثكالى، حبلى بالكلمات والدموع. 

في عيون الوطن، تكبر خربشات القدر.

ذكريات الأضاحي في حوران كما الدير والميادين وتل الزعتر وجباليا وأسيوط وزرالدة وقابس.. رائحة الخبز تدفش الأبواب لتحتل ساحات الذكريات، كما أهازيج الصبايا النائحات في صمت مطبق ويعلوا الصراخ. 

نساء بلادي امهات قاسيات برجولة، يطلبن من الثورة قلادة، جريحا ً أو شهيداً .. وَحُقّ لهن.

أطفالنا صاروا رجالاً مع سبق الاصرار، بمرارة. نعم نعترف بما ارتكب الأطفال من الانعتاق.

لتاريخ سوريا نكهة أخرى بطعم النارنج.

والزنبق البري، وجموح السنابل. 

صار الوطن تهمة لعاشق الزعتر البري، والخبيزة، والسنونو الذي افترش خاصرة الزمان. 

تنسحب أمي بتؤدة لتعتكف، لتمارس هواية البكاء في عتمات قلبها، كي لاتختلس عيون الوطن شهوة الدموع الى الانهيار. 

وتتوه شقيقتي في حلم العيد تحتضن أبنائها وتصيح، أين من غابو ياوجع القلب لاتصرخ ! فمن التابوت يقبل الموت، ومن الظلمة تقبل الديدان… مر التتار يا أخية من صفحات التاريخ ليدمروا… هذه الفسحة من جمر الضياء. 

عائدون عائدون لاريب لو مر هولاكو عائدون ياوطني فهل يعز اللقاء.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s