الإسلام والحداثة

الإسلام والحدَاثة


Islam and Modernity
Spahic Omer

ترجمها لموقع زي بوست: يوسف سامي مصري

تعني الحدَاثة “فترة تاريخية، فضلاً عن مجموعة من المعايير الاجتماعية والثَّقافية والمواقف والممارسَات التي نشأتْ في أوربا ما بعد القرون الوسطى، وتطوَّرَت منذ ذلك الحين بطرُق وأوقات مختلِفَة عِبرَ العالم. وفي حين تشتمل الحداثة على تشكيلة واسعة من العمليات التَّاريخية المترابطة والظَّواهر الثَّقافية؛ فإنها يمكن أن تشير أيضاً إلى التَّجربة الذَّاتيّة أو الوجودية existential للظّروف التي تُنتِجها، وتأثيرها المُستمر على الثَّقافة البشرية والمؤسَّسات والسِّياسة.”

الحدَاثة هي خاصيِّة كونها حديثة أو مُعاصِرة أو راهنة، متضمِنة طريقة حديثة أو مُعاصِرة للعَيِش أو التَّفكير. وغالباً ما يتم تصوير الحدَاثة على أنّها فترة تَّتسِم باستجواب أو رفض للتَّقليد واتِّساقه المعياري والتَّجانُس الهيكلي، وذلك لصالِح هذه المعايير والنُّظم الجديدة أو المزدهرة مثل العَقلانية rationalism والحرِّية الشَّخصية والفردية والتَّقدم الاجتماعي والعلمي والتّكنولوجي والديمقراطية والمِهَنية professionalization والعَلمَنة secularization والدِّيمقراطية التَّمثيلية representative democracy والتَّربية العامة. ويقف التَّحرر الثَّقافي والفكري وتحقيق الذَّات والوعي وإعادة الولادة، أي بمعنى الخلاص والتَّحرر من أغلال العصور الوسطى المُلطَّخة بالجهل والخرافات في قلب الحدَاثة، وذلكَ عندما تمَّ فرض صوت السُّلطات الدِّينية على التَّجربة الشَّخصية والنَّشاط العَقلي. ومن ثمَّ، فإن تسميات بعض التَّيارات الثقافية والفكرية والاجتماعية والفلسفية الرَّئيسية اليوم، ولاسيَّما تلك التي ظهرت في الفترة الحديثة المبكرة من القرن الخامس عشر حتَّى الثامن عشر، حيثُ ظهرَت مصطلحات جذَّابة مثل إعادة الولادة والسَّببية والتَّنوير والاستكشاف والثَّورة، وما إلى ذلك، من أجل جذْب الانتباه بلا لبس إلى الحيوية كُلِّية الوجود.

أتت كلمة ” modern” من الكلمة اللاتينية ” modo” والتي تعني “الآن تماماً”، وكلمة” modus” تعني الآن، ولكن لمصطلح “الحداثة” modernity معنى أقوى، يشير إلى إمكانية بداية جديدة تقوم على استقلالية الإنسان ووعي شرعيّة الحاضر. ويُقال أن الحداثة تعني أيضاً كل شيء مفتوح للشَّك والاختبار، حيث يخضع كل شيء للتَّدقيق العقلاني ويُدحَض بالحجّة. وفي حين أن مصطلح الحداثة قد تمَّتْ صياغته لأول مرة في القرن التَّاسع عشر، فإن أول استخدام معروف لِصفة الحداثة كان في أواخر القرن السّادس عشر. ومع ذلك، ووفقاً للبعض، يعود أول استخدام لمصطلح حديث ” modern” إلى الكنيسة المسيحية في وقت مبكِّر من القرن الخامس عشر، عندما كان يُستخدَم لتمييز العصر المسيحي من العصر الوثني. غير أن هذا المصطلح لم ينتشر على نِطاق واسع حتى القرن السَّابع عشر.

لم يكن لظهور مفاهيم العصري و الحداثة والتَّقليد أي علاقة لا بالعلماء الإسلاميين ولا بالعالم الإسلامي. ومع ذلك، وبما أن احد أهم سِمات العصر الأوربي الحديث هو طابعه المعولم، فإن العالم الإسلامي، الذي لم يتوقَّف أبداً عن تفاعلاته الثقافية والاجتماعية والعسكرية الوثيقة مع الغرب، قد تأثَّر بسرعة بالتغييرات الواسعة، النِّطاق التي كانت تكتسح أوربا. ومما زاد من تفاقُم هذه المسألة هو حقيقة أنه في حين أن العالم الغربي كان في صعوده الثَّقافي والفكري الدراماتيكي، فإن العالم الإسلامي كان في لحظة انحطاطه الدراماتيكي والسَّريع. وكان من أهم النتائج المؤلمة لهذه التَّطورات هو الاستعمار اللاحق لأراضي المسلمين من قِبَل القوى الغربية الكُبرى. وهكذا، تحوَّل السَّعي النَّهِم للحداثة في أوربا بالمسلمين إلى الاستعمار، والذي سرعان ما تحوَّل هذا الأخير إلى عملية طويلة من “تغريب” الشَّخصيّة والثقافة الإسلامية. ونتيجة لذلك كان هناك ميل في العالم الإسلامي منذ أواخر القرن التَّاسع عشر لاكتشاف منتظِم للكارِثة السَّائدة ومحاولة طرح بعض الحلول الشَّاملة المنظَّمة بشكل جيّد. وكنتيجة لذلك، يُمكن القَول إن ما يُمكن تسميته بالحداثة الإسلامية التي ظهرت في منتصف القرن التَّاسع عشر، قد جاءت ردَّاً على الاستعمار الأوربي. كانت الحداثة الإسلامية عبارة عن حركة تهدف إلى التَّوفيق بين العقيدة الإسلامية وبعض القِيَم والاتجاهات الحديثة مثل الدّيمقراطية والحقوق القومية والعقلَانية والعلوم والمساواة والتَّقدُّم.

ولَّدتْ الحداثة الإسلامية كما يشرح توسيف أحمد باراي “سلسلة من المؤسَّسات الجديدة، بما في ذلك المدارس التي تجمع بين التَّربية الإسلامية والموضوعات الحديثة والتَّربويّة، والصّحف التي تحمل الأفكار الإسلامية العصرية عبر القارَّات، والدَّساتير التي تسعى للحدّ من سلطة الدَّولة، ووكالات الرّعاية الاجتماعية التي جلبت سلطة الدَّولة إلى المزيد من قطَّاعات الحياة الاجتماعية. وهكذا، بدأت الحداثة الإسلامية كردّ من المثقفين المسلمين على الحداثة الأوربية، الذين جادلوا بأن الإسلام والعلوم والتَّقدُّم والوحي والعقل، كانت بالواقع متوافقة. إنَّهم لا يرغبون ببساطة في استعادة مُعتقدات الماضي وممارساته، بل أكَّدوا على ضرورة “إعادة تفسير وتطبيق مبادئ نماذج الإسلام لصياغة استجابات جديدة للتَّحدِّيات السّياسية والعلمية والثقافية للغرب وللحياة العَصريّة. وجاءت الحداثة الإسلامية باختصار، كردّ فعل على تغلغل الحداثة الرأسمالية الغربية في جميع جوانب المجتمع الإسلامي من العالم العربي وصولاً إلى جنوب شرق أسيا، بدأ عدد كبير من المثقفين المسلمين في كتابة الخطوط العامّة لمشروع فكري جديد غالباً ما تتم الإشارة إليه ب “الحدّاثة الإسلامية”.

وكجزء من التطور الطبيعي والديناميكي للمجتمعات، والتي هي بدورها جزء من “سُنّة الله”، الحداثة كأنماط جديدة، غالباً ما تكون إبداعيّة وأكثر وظيفية وإنتاجية وفعاليّة، ليس من المتوقع على الإطلاق أن تكون أنماط العَيش متعارِضَة مع الإسلام ونظرته للحياة وحقائقه المتعددة المستويات.
فالحداثَة، بمعنى التقيُّد التَّام مع حقائق “الوجود في الزمان”، و”كونها جديدة” و “موجودة الآن”، وأيَّاً كانت الفروق المفاهيمية والعملية التي تنطوي عليها، تشير إلى محاولات للتَّغلُّب على العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسِّياسية السَّريعة، خصوصاً في النّصف الغربي من الكرة الأرضيّة، الذي سرعان ما أخذت الطابع العالمي، الأمر الذي أدَّى مفاجئة العديد من المجتمعات، ولا سيّما المجتمعات الإسلامية. ظهرت الحداثة بسرعة كأكثر مظاهر الحياة إلحاحاً في العالم. ظهرتْ الحداثة لتبقى، لتمتَص وتَستَوعِبْ في حال لم يتم امتصاصها واستيعابها.

كان هناك أشكال أخرى من “الحدَاثة” في الماضي إذا جازَ التَّعبير والتي نشأتْ في أجزاء مختلفة من العالَم.، ولكن مع ذلك لم تكن تتضمن العمق والشمولية والطليعية والمشارَكة مثل التَّجربة الأخيرة للحدَاثة. ومن ثمَّ أن تكون حديثة هذا يعني البراغماتية والواقعية كمفهوم معاكس للمثالية والبساطة والدِّينامية والقيادة بدلاً من اللامبالاة والكسَل، وأن تكون منفتحة وموجَّهة نحو المستقّبل بدلاً من قِصَر النَّظر وضيق الأفق، وحصر الذَّات في لحظة واحدة وثابتة من الزَّمن.
أما فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين والعقل الإسلامي، فإن أكبر معضلة تفرضها الحداثة هي أن تلك التجارب الجديدة في العالم أدت إلى تطوير إحساس جديد بالذات، والذاتية والفردية، الأمر الذي أدى بدوره إلى تغييرات أساسية في فهم العلاقات بين الإنسان والطبيعة الخارقة، والإنسان والعالم الطبيعي، الإنسان وذاته، وبين الإنسان وغيره من الناس. وبعبارة أخرى، اقترنَ تطور الحداثة بتطوير أفكار واهتمامات وقِيَمْ ومعايير ومعتقدات وأساليب حياة واتِّجاهات جديدة. وقفَت الحدَاثة من أجل إيجاد إيديولوجيات ووجهات نظر عالمية جديدة والتي دعت بدورها إلى نشوة الطَّفرة، إلى ثورة في الزّمن، وقطَعَتْ مع الماضي ومفاهيمه التي عفا عنها الزَّمن. تشير الحدَاثة كما يشرح رون إيرمون Ron Eyermon إلى “عالمٍ شُيِّدَ من جديد من خلال التَّدخُّل النَّشِط والوعي من الجّهات الفاعلة والشّعور الجديد بالنَّفس الذي ينطوي عليه هذا التَّدخُّل والمسؤولية النَّشِطان. يختَبر العالم في المجتمع الحديث كبناء إنساني تجربة تثير لديه شعور مُبهِج بالحرية والمقدرة وقلق أساسي حول انفتاح المسّتقّبَل.”
وهكذا فإن المعضلة الإسلامية تدور حول التَّوجه نحو دمج القطاعات الرئيسية والأكثر حتمية من الحداثة المتصاعدة والعالمية على نحو متزايد في نسيج الثقافة والحضارة الإسلامية المريضة دون المساس بالقيم المتعلَّمة وتعاليم ومبادئ الإسلام ونظرته العالمية في هذه العملية.

تمزَّقَ أنصار هذا المشروع بين عدم تفادي انتشار الحداثة وتوسُّعها، والإدانة الإسلامية المتشدِّدة للاختراعات الجديدة في الدِّين، مؤكِّدين على أن كل الاختراعات (في الدِّين) هي بُدعَة (دينية) وكل بدعة في “النَّار”. ومع ذلك، فقد أصبح من الواضح أن تحقيق التَّوافق بين هذين القطبين كان الأفضل، وكان على المدى الطويل الجواب الأكثر واقعية. لا أحد يعتنق ويندمج مع الحدّاثة دون تقطيرها وأسلمتها وإضفاء الصبغة عليها، وتعديلها مع المتطلبات الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية الخفيّة للمجتمعات الإسلامية، ولا تحويلها على أساس أنها كان غير إسلامية تماماً، وأنها عازمة على تدمير الإسلام والتَّقاليد والتُّراث، هو الطريق الصَّحيح والممكن.

كان الأمر على هذا النّحو، لأن الإسلام باعتباره الوحي العالمي والنِّهائي للبشرية وهو كلا الأمرين: حديث وتقليديّ. ففي حين أنَّه يتحدَّث عن اللانهاية والدَّيمومة وحرمة حقيقتها الموصوفة إلهيَّاً، هو يتحدَّث أيضاً وبذات الوقت، عن الامتثال المستمرّ وإتباع سلطاته، وكذلك يتحدّث عن تقييم ومطابقة الموروث والتَّقاليد التي تنتجها هذه العمليات التَّاريخية الديناميكية، كما يدعو أيضاً إلى الاستجابة المناسبة للتَّحدِّيات المستمرّة المتمثِّلة بعوامل الزَّمان والمكان، وإمكانية إعادة تفهُّمهُ وتطبيقه من جديد، وذلك من أجل مواجهة أوجه الضّعف المُحتملة للعقل الإسلامي والانحطاط الثَّقافي والحضاري للمجتمعات الإسلامية. وبناءً على ذلك، فإن مفاهيم مثل الاجتهاد (المنطق المسّتقل) لحل القضايا والتَّحدِّيات الجديدة وغير المسبوقة، والإصلاح والتَّجديد ورفض جميع الابتكارات الدِّينية “البدَع” و”الصَّحوة”، موضَّحة ومُفصَّلة حسب الأصول في الثَّقافة الإسلامية.

وأخيراً، لا يحتاج المسلمون إلى أي نفور لا مُبرِّر له للتُّراث الإسلامي، لأن الإسلام لم يكن أبداً سبباً في أي ظلام أو جهل في التَّاريخ الإسلامي. لم يكن هناك عصور مظلمة في الحضارة الإسلامية، فهذا الأمر سيكون شذوذَّاً في دين الحقيقة والنور اللانهائي والإرشاد للبشرية مثل الإسلام. بل على العكس من ذلك، كان الإسلام هو السَّبب الجَّذري لكل الخير الذي نشأ في الحضارة الإسلامية، والذي لم يستفِد منه المسّلمون فقط، بل وغير المسلمين أيضاً.

وبالتالي فإن المشاكل لم تكن أبداً تتعلَّق بالإسلام، بل بالمسلمين. وينطبق الشيء نفسه على المعضلة الأخيرة فيما يتعلق بمفاهيم التقليد والحداثة وما هي العلاقة التي ينبغي أن تكون قائمة بينهما.
وعلى نفس المنوال، لا يحتاج المسلمون إلى أي تقديس غير مبرر أو عبادة لحملة الحدَاثة الصّليبيّة الغربية المعاصرة، لأنه من حيث المفهوم، ومن الناحية النظرية، كان يُنظر إليها على أنها تتطابق مع الاحتياجات الغربية المباشرة التي أوجدتها العصور الوسطى الغربية أو العصور الوسطى.

أصبح في وقت لاحق وفقط من خلال وسائل الاستعمار والتغريب، يُنظَر ويُشهَدْ للحداثة على أنها ظاهرة عالمية.
في حين أن مظاهرها وعملياتها الخارجية تبدو بريئة وعصرية بشكل عام، فإن الأبعاد الفلسفية الداخلية للحداثة، بالإضافة إلى التطبيق اليومي السَّابق الذي يتضمن عدداً لا يُحصى من المآزق الأخلاقية – التي غالباً ما تكون ملفوفة بشكل خادع في التفاف القيم العامة المفترضة من مثل هذه المجالات ذات القيمة الإنسانية التي تشمُل التفضيل الجمالي والنظام الاجتماعي والسِّمات الإنسانية الشاملة والسَّعي – التي تثبت أكبر عائق أمام الاعتراف دون قيد أو شرط بالحداثة.

وبالتالي، يجب أن يكون الوعي الروحاني والفكري الإسلامي دائماً على مستوى عالٍ من الجودة والنّوعية، بحيث أن معرفة المسافة التي يجب أن يقطعها، وأين يتوقف، وما يجب أن تأخذه أو تُساهم فيه، وما لا ينبغي أن يكون، عند التعامل مع مختلف مكوِّنات الحداثة، اقتراح يمكن إدارته بشكل مريح.
وبينما يتأمل سيّد حسين نصر في موضوع العلاقة بين النظرة الإسلامية للعالم والعلم الحديث، فقد أكد في سياق نقده للحداثة وعلومها:
“بدلاً من انتقاد نظام القيمة الضُّمنية المتأصِّلة في العلم الحديث من وجهة نظر إسلامية، يدّعي العديد من أبطال المحاكاة العمياء للعلم والتكنولوجيا الحديثة أنها بدون قيمة ، ويظهرون جهلهم بجيل كامل من الفلاسفة الغربيين و نقاد العلم الحديث الذين أظهروا بحجج لا يمكن دحضها حقيقة أن العلم الحديث، مثل أي علم آخر، تقوم الحدَاثة على نظام القيم الخاص والنظرة العالمية المحددة المتأصلة في افتراضات محددة تتعلق بطبيعة الواقع المادي، والموضوع الذي يعرف هذا الواقع الخارجي، والعلاقة بين الاثنين.

يجب دراسة العلوم الحديثة في أسُسها الفلسفية من وجهة نظر إسلامية، من أجل أن تكشف للمسلمين بالضبط ما هو نظام القيِم الذي تقوم عليه وكيف يعارض نظام القيمة هذا، أو يكمل، أو يهدد نظام القيم الإسلامية الذي يأتي المسلمون من الله وليس مجرد أشكال بشرية من المعرفة التي تستند إلى التعريف على العقل البشري والحواس الخارجية الخمس، وعلى وجه التحديد إنكار أي طريقة ممكنة أخرى للمعرفة الأصيلة.

يجب على المفكرين المسلمين أن يتوقفوا عن الحديث عن الفيزياء الحديثة على أنها ليست علماً غربيّاً ولكنها علم عالمي، بينما يخفون أسُسها الإقليمية التي ترتكز على نظام مُعيَّن للفلسفة والقيمة المُرتبِط بفترة محددة من التاريخ العالمي وليس التاريخ الأوروبي.”
علاوة على ذلك، عندما كان في نفس الدراسة يسلط الضوء على خطوات إنشاء علم إسلامي حقيقي، نصح السيد سيد حسين نصر بشدّة بما يلي:
“الخطوة الأولى الضرورية هي إيقاف الموقف الشبيه بالعبادة تجاه العلم والتكنولوجيا الحديثين السائد اليوم في الكثير من العالم الإسلامي … يجب عكس هذا الاتجاه، ولا يمكن رؤية العلم والتكنولوجيا الحديثة بروح من الشّعور بعقد النّقص كما لو كان ضفدع يبحث في عيون أفعى، ولكن من وجهة نظر إسلامية مستقلة، والتي غرقت جذورها في وحي الله، والتي يمكن مقارنتها بحالة النسر الذي يجوب الآفاق ويدرس حركات الأفعى دون أن يُفتن بها. في ضوء هذه النظرة العالمية، يجب إعادة النظر في كل فكرة الانحطاط في الحضارة الإسلامية، خاصة فيما يتعلق بالعلوم.”

الدكتور Spahic Omer ، وهو بوسني يقيم حالياً في ماليزيا، وهو أستاذ مشارك في كلية العلوم الإسلامية والإنسانية، الجامعة الإسلامية الدولية في ماليزيا. درس في البوسنة ومصر وماليزيا. تشمل اهتماماته البحثية التاريخ والحضارة الإسلامية، بالإضافة إلى تاريخ ونظرية البيئة المبنية على أساس إسلامي. ويمكن الوصول إليه على العنوان التالي: spahico@yahoo.com ؛ موقعه على الانترنت هو: http://www.medinanet.org.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s